قَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَىٰ أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ٧ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ ٨ وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": لَقَدْ ظَهَرَ المَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- لِلْعَالَمِ بِحَسَبِ مَا اسْتَحَقُّوهُ وَذَلِكَ لِيَصِحَّ وُجُودُهُ وَيُثْبِتَ عِيَانُهُ لِثُبُوتِ الحُجَّةِ، وَيَحِقَّ القَوْلُ عَلَيْهِمْ.
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": فَعَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- بِهِمْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ القُلُوبَ المَحْجُوبَةَ لَا يَسْتَقِرُّ بِهَا تَلْوِيحٌ وَلَا تَصْرِيحٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدٌ الكَلَازِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الشَّافِيَةُ": وَهُمُ الكَفَرَةُ الفَجَرَةُ، قُلُوبُهُمْ مُقْفَلَةٌ عَنِ الِاعْتِرَافِ بِظُهُورَاتِ رَبِّهِمْ، وَضَلَالُهُمْ مُبِينٌ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الحُجُبُ وَالأَنْوَارُ": هَذِهِ الآيَاتُ هِيَ ذَمٌّ لِلْكَافِرِينَ الجَاحِدِينَ المُنْكِرِينَ، وَهُمُ الخَلْقُ المَنْكُوسُ الَّذِينَ خَلَّدَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي العَذَابِ بِبَغْيِهِمْ وَعَنَادِهِمْ، وَإِلَى حَيْثُ يَشَاءُ، حَيْثُ لَهُ المَشِيئَةُ وَالقُدْرَةُ.




