وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": هَذِهِ الآيَاتُ الكَرِيمَةُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ المِيمَ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ: اسْمٌ لِمَعْنَاهُ جَلَّ مُسَمِّيهِ، وَرَسُولُهُ الَّذِي أَرْسَلَهُ إِلَى كَافَّةِ الأُمَمِ، وَعَبْدُهُ المُفْتَقِرُ إِلَيْهِ، وَأَنَّ لَهُ إِلَٰهًا يَعْتَمِدُ إِلَيْهِ، وَخِطَابُهُ لَهُ بِاسْمِهِ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ مَنْ عَرَفَهُ: ﴿يس * وَالقُرْآنِ الحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَدْرُ الرَّفِيعُ": ﴿يس﴾: مُحَمَّدٌ ﴿وَالقُرْآنِ﴾: فَاطِرٌ، ﴿الحَكِيمِ﴾: أَبُو طَالِبٍ، وَالمَعْنَى رَبُّهُمُ الأَنْزَعُ البَطِينُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: مَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، بَيِّنْهُ مِنَ الكِتَابِ، قُلْنَا لَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يس * وَالقُرْآنِ الحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿عَلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ٤ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ ٥ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ ٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": أَيْ مَعْرِفَةُ رَبِّ العَالَمِينَ بِحَقِيقَةِ الإِيمَانِ، هَذَا هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ.




