الأَزَلُ، قَالُوا: رَبُّنَا عَظِيمٌ كَبِيرٌ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا وَهُوَ مِثْلُنَا، وَنَرَى فِيهِ جَمِيعَ مَا نَجِدُ فِينَا، فَأَظْهَرَ القُدْرَةَ الرَّبَّانِيَّةَ، فَازْدَادُوا كُفْرًا بِهِ، وَقَالُوا: هَذَا هُوَ السِّحْرُ وَالكِهَانَةُ، فَكَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ هَذَا إِعَادَةُ الكَرَّاتِ، وَإِدَارَةُ الأَدْوَارِ؛ لِيَصْفُو العَالَمُ بِالتَّنَقُّلِ وَالتَّرْدِيدِ، كُلٌّ مِنْهُمْ إِذَا بَلَغَ أَجَلَهُ لَا يَتَأَخَّرُ عَنِ القَبُولِ وَالتَّسْلِيمِ.
سُورَةُ يس
وَهِيَ 82 آيَةً وَ710 كَلِمَاتٍ وَ3000 حَرْفَا
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
قَالَ تَعَالَى: ﴿يس ١ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ ٢ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ٣﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ":
سُئِلَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقِيلَ لَهُ: يَا سَيِّدَنَا لِمَ سُمِّيَ القُرْآنُ قُرْآنًا؟ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : لِقُرْبِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنَّهُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، الَّذِي لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَارِئِهِ فَاصِلَةٌ وَلَا وَاسِطَةٌ، وَقَرَأَ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- هَذِهِ الآيَاتِ وَقَالَ: فَهُوَ يس وَهُوَ القُرْآنُ الحَكِيمُ، وَإِنَّهُ رَسُولٌ مِنْ رَبٍّ كَرِيمٍ.




