مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 382

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": إِنَّ سُنَّةَ اللَّهِ وَاحِدَةٌ، جَارِيَةٌ مِنْ أَوَّلِ الأَمْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ الأَمْرُ بِتَحْلِيلِ الحَلَالِ وَتَحْرِيمِ الحَرَامِ وَإِنَّمَا التَّبْدِيلُ وَالتَّحْوِيلُ وَالتَّغْيِيرُ وَاقِعٌ مِنْ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، وَأَشْيَاعِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ أَجْمَعِينَ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا ٤٤﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": إِنَّهُمْ لَمْ يَعْتَبِرُوا بِالأُمَمِ الَّذِينَ تَقَدَّمُوهُمْ، فَقَدْ جَحَدُوا وَأَنْكَرُوا، وَكَفَرُوا وَكَذَّبُوا الأَنْبِيَاءَ وَالمُرْسَلِينَ كَيْفَ عَذَّبَهُمُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكارِهِمْ، وَسُوءِ أَعْمَالِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً، وَأَمْنَعَ سُلْطَانًا فَدَمَّرَهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، وَهَؤُلَاءِ لَهُمْ مِثْلُ مَا كَانَ لَهُمْ مِنَ الهَلَاكِ وَالدَّمَارِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا ٤٥﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": لَمَّا ظَهَرَ المَوْلَى -عَزَّ وَجَلَّ- بِالصُّورَةِ البَشَرِيَّةِ، وَأَظْهَرَ الأَكْلَ وَالشُّرْبَ، قَالَ مَعَ هَذَا: أَنَا رَبُّكُمُ

الصفحة 340 من 382