خُرُوجُهُمْ رَفَعَهَا بِالعِلْمِ وَالمَعْرِفَةِ وَعُلُوِّهَا بِالعُلُومِ الرَّبَّانِيَّةِ، وَالأَسْرَارِ الإِلٰهِيَّةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا ٤٢ اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا ٤٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ":
فِي بَيْعَةِ الغَدِيرِ، بَعْدَ مُبَايَعَةِ الرَّسُولِ -عَزَّ عَزُّهُ- لِمَوْلَاهُ العَيْنِ -عَزَّ وَجَلَّ- جَعَلَ النَّاسُ يَهْرَعُونَ إِلَيْهِ أَفْوَاجًا يُصَفِّقُونَ عَلَى يَدِهِ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ، وَيَدُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ حَتَّى أَخَذَ المِيثَاقَ عَلَيْهِمْ، وَمَا تَرَكَهُمْ فِي غُمَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- وَهُمْ يَسْمَعُونَ وَيَنْظُرُونَ: هَذَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا خَالِقُكُمْ فَاعْرِفُوهُ، هَذَا بَارِئُكُمْ قَدْ دَعَاكُمْ مِنْ نَفْسِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَأَطِيعُوهُ وَلَا تَنْكُثُوا، فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا يَحِيقُ المَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ وَقَرَأَ: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ ، فَحَضَرَ سَكَدٌ وَقَالَ لِمَوْلَانَا: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَا بْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى المُؤْمِنِينَ.




