وَمِنَ الصَّافِي عَنِ الكَاظِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- : تَلَا هَذِهِ الآيَةَ وَقَالَ: نَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَأَوْرَثَنَا هَذَا الكِتَابَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ ٣٣ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ ٣٤ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ٣٥﴾
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ فِي كِتَابِهِ "البَدْءُ وَالإِعَادَةُ": لَا قِصَاصَ عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَلَا عِقَابَ عَلَيْهِمْ، وَالثَّوَابُ كُلُّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": إِذَا اسْتَأْنَسْتُمْ هَذِهِ الشُّرُوطَ الَّتِي أُمِرْتُمْ بِهَا، وَهِيَ مَعْرِفَةُ مَوْلَاكُمْ وَدُعَاتِهِ، وَمَعْرِفَةُ حِجَابِهِ وَطَاعَتِهِ، وَدُخُولُكُمْ مِنْ بَابِهِ وَتَسْلِيمُكُمْ إِلَيْهِ بِمَا أَمَرَكُمْ مِنْ هَذِهِ الحُدُودِ، عُدْتُمْ إِلَى مَنَازِلِكُمُ العُلْوِيَّةِ، وَدَارُ المُقَامَةِ هِيَ النُّورَانِيَّةُ لَا يَنَالُكُمْ مِنْ نَصِيبِ الدُّنْيَا شَيْءٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَدَنِيَّةُ": لَقَدْ وَعَدَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- عِبَادَهُ المُؤْمِنِينَ الأَبْرَارَ، المُتَّقِينَ الأَخْيَارَ، بِإِيَابِهِمْ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ الَّتِي هَبَطُوا مِنْهَا وَإِلَيْهَا يُرْدَعُ الصُّعُودُ.




