مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 382

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": كُلَّمَا ازْدَادَ العَالِمُ اطِّلَاعًا عَلَى مَعْرِفَتِهِ، وَاكْتَشَفَ حَقَائِقَ وَدَقَائِقَ أَسْرَارِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- كُلَّمَا ازْدَادَتْ فِي قَلْبِهِ عَظَمَةُ اللَّهِ وَجَلَالَتُهُ وَمَهَابَتُهُ وَمَخَافَتُهُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودُ": فَفِي هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ إِشَارَةٌ وَاضِحَةٌ إِلَى أَنَّ العُلَمَاءَ: هُمُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- ؛ لِحُسْنِ مَعْرِفَتِهِمْ بِهِ، وَبِالمَعْرِفَةِ بَلَغُوا الهَدَايَةَ، وَفِي بُلُوغِ الهَدَايَةِ سَارُوا إِلَى الدَّرَجَةِ الزُّلْفَى، وَسَلَكُوا طَرِيقَ أَهْلِ الصَّفَا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ ٢٩ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ ٣٠﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- : هُوَ الدَّاعِي إِلَى مَوْلَاهُ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهِ سِوَاهُ، وَلَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ مَعَ عَدَمِ الزَّكَاةِ، كَمَا لَا تَتِمُّ مَعْرِفَةُ الِاسْمِ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ بَابِهِ وَالدُّخُولِ مِنْهُ، فَمَنْ أَقَامَ الصَّلَاةَ وَأَدَّى الزَّكَاةَ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا، كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا

الصفحة 331 من 382