وَقَالَ مُحَمَّدُ شَحْرُورٍ فِي "الْكِتَابِ وَالْقُرْآنِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾: هُنَا الْخِطَابُ لِلْعَاقِلِ فَقَطْ بِقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الْمَلأُ﴾، أَمَّا قَوْلُهُ: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي﴾: كَانَ طَلَبًا لِلطَّاعَةِ الْكَامِلَةِ مِنَ الْعَاقِلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِن بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَىٰ بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ 43﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضِ الْأَذْهَانِ": إِنَّ جَمِيعَ الْكُتُبِ الْمُنَزَّلَةِ حُكْمُهَا فِي تَوْحِيدِ اللهِ حُكْمٌ وَاحِدٌ وَإِنْ تَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهَا، وَإِنَّ جَمِيعَ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الْكُتُبُ كُلُّهُمْ وَاحِدٌ وَإِنِ اخْتَلَفَتْ صُوَرُهُمْ وَتَعَدَّدَتْ أَسْمَاؤُهُمْ.
رَوَى الْمُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الْهَفْتِ وَالْأَظَلَّةِ" قَالَ:
سَأَلْتُ مَوْلَايَ الصَّادِقَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: إِنَّ أَعْدَاءَ اللهِ مِنَ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ لَحِقُوا بِالْمَسُوخِ عُقُوبَةً لَهُمْ، لِجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، وَعُتُوِّهِمْ وَاسْتِكْبَارِهِمْ وَكُفْرِهِمْ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَىٰ مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ 44 وَلَٰكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ




