قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ١٩ وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ ٢٠ وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ ٢١ وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ ۖ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ ٢٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": ﴿الأَعْمَى وَالبَصِيرُ﴾: وَهُمَا عِبَارَةٌ عَنِ المُؤْمِنِ وَالكَافِرِ، وَالعَالِمِ وَالجَاهِلِ، ﴿وَالظِّلُّ وَالحَرُورُ﴾: هُمَا الجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَالحَيُّ: هُوَ حَيُّ القَلْبِ بِمَعْرِفَتِهِ تَعَالَى وَالإِيمَانِ بِهِ وَنَقِيضُهُ المَيِّتُ، كُلُّ ذَلِكَ أَمْثَالٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالكَاِفرِينَ، وَالعَالِمِينَ، وَالجَاهِلِينَ وَهُوَ حَثٌّ عَلَى الِارْتِفَاعِ فِي مَعْرِفَتِهِ سُبْحَانَهُ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَالبَحْثِ فِي حَقَائِقِهِ وَالوُقُوفِ عَلَى دَقَائِقِهِ، وَكَشْفِ السِّرِّ المَسْتُورِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": هَذَا بَيَانٌ لَنَا أَوْضَحَهُ، وَمَثَلٌ ضَرَبَهُ، أَنَّ المُؤْمِنَ العَارِفَ، لَهُ سَمْعٌ وَبَصَرٌ، وَعَقْلٌ وَنَظَرٌ، يَرَى مِنَ الحَقَائِقِ مَا لَا يَرَاهُ أَعْمَى ذُو سَدَرٍ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": أَيْ لَا يَسْتَوِي المُؤْمِنُ وَالكَافِرُ، وَلَا الكُفْرُ وَالإِيمَانُ، وَلَا الجَنَّةُ وَالنَّارُ، وَتَدُلُّ هَذِهِ الآيَاتُ: عَلَى أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- فَضَّلَ العُلَمَاءَ وَمَيَّزَهُمْ وَمَدَحَهُمْ، وَأَظْهَرَ




