وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": الغَيْبُ: مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- :
وَقَدْ قَالَ عَلَى مِنْبَرِ عَظَمَتِهِ: ظَاهِرِي إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ، وَبَاطِنِي غَيْبٌ لَا يُدْرَكُ، فَالغَيْبُ: هُوَ هُوَ، ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾: فَهِيَ مَعْرِفَةُ المِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ، وَأَنَّهُ مُتَّصِلٌ بِالمَعْنَى بِحَقِيقَةِ مَنْزِلَتِهِ مِنْهُ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الأَنْوَارُ وَالحُجُبُ": إِنَّهُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- حَقَّ مَعْرِفَتِهِ، إِذْ هُوَ الصَّلَاةُ، وَمَعْرِفَتُهُ الزَّكَاةُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لَا تَصِحُّ إِقَامَةُ الصَّلَاةِ، مَعَ عَدَمِ الزَّكَاةِ، فَمَتَى أَقَامَ الصَّلَاةِ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ بَاطِنًا وَظَاهِرًا كَانَ مُؤْمِنًا حَقًّا.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "امْتِزَاجُ الِاسْمِ لِلْبَابِ": أَرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ﴾، فَهِيَ إِقَامَةُ الِاسْمِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِالِامْتِزَاجِيَّةِ بِالمَطَالِعِ البَابِيَّةِ الأَحَدَ عَشَرَ.




