مُفْتَقِرًا بِالجَوْهَرِ إِلَى غَيْرِهِ، وَلَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَبِيَدِهِ مَقَالِيدُ كُلِّ شَيْءٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ ١٨﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾: أَيْ لَا يَجُوزُ مُقَاطَعَةُ السَّيِّدِ الَّذِي سَمِعَ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ عَلَى القَاعِدَةِ وَالتَّرْتِيبِ مِنْ رَجُلٍ مَوْسُومٍ بِالعِلْمِ وَقِلَّةِ العَمَلِ، وَلَا لِذَنْبٍ اجْتَرَمَهُ سَيِّدُهُ، أَوْ جَدُّهُ الحَقِيقِيُّ.
وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَعَارِفُ": الزَّكَاةُ: هِيَ مَعْرِفَةُ البَابِ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَأَنَّ مَعْرِفَتَهُ هِيَ بَاطِنُ الزَّكَاةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الكَلَازِيُّ الأَنْطَاكِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّأْيِيدُ": ﴿الَّذِينَ يَخْشَوْنَ الرَّحْمَٰنَ بِالغَيْبِ﴾: وَهُوَ الَّلاهُوتُ المَعْنَى القَدِيمُ، وَالإِيمَانُ بِهِ: هُوَ مَعْرِفَةُ الصُّورَةِ وَالإِقْرَارُ بِهَا، وَأَنَّهَا لَا تُدْرَكُ، وَلَا يُحَاطُ بِهَا، وَلَا تُكَيِّفُهَا الظُّنُونُ وَالأَوْهَامُ، وَلَا تُوصِفُ بِالأَوْرَاقِ وَالأَفْهَامِ.




