وَقَالَ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الطَّالَقَانِيَّةُ": كُلُّ طَالِبِ عِلْمٍ، فَهُوَ فَقِيرٌ إِلَى المَطْلُوبِ مِنْهُ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : بِأَبِي الفُقَرَاءُ فَدَيْتُ الفُقَرَاءَ لَا عَدِمْتُ الفُقَرَاءَ وَإِنَّمَا الفَقِيرُ: هُوَ الجَاهِلُ المُفْتَقِرُ إِلَى العِلْمِ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنْتُمُ الفُقَرَاءُ﴾: يَعْنِي الزَّاهِدِينَ فِي الدُّنْيَا، المُتَخَلِّينَ عَنْ مَبَاهِجِهَا، وَهُوَ الفَقْرُ المَحْمُودُ، وَالغِنَى المَحْمُودُ: هُوَ عِلْمُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَمَعْرِفَتُهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَصْفِيَةُ الأَذْهَانِ": ﴿وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾: لِأَنَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لَيْسَ مُحْتَاجًا لِخَلْقِهِ، وَغَنِيٌّ عَنْ أَهْلِ سَمَاوَاتِهِ وَأَرْضِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ ١٦ وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ١٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَبِيبُ عِيدِ الصَّالِحِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرَةُ الدِّينِيَّةُ": وَهُوَ هُنَا الجَوْهَرُ الفَرْدُ، الَّذِي لَا يَنْقَسِمُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مُرَكَّبًا، فَيَكُونُ




