مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِوعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ ١٤﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لِأَنَّ آذَانَهُمْ حُبِسَتْ عَنْ سَمَاعِ الحَقِّ، وَصُمَّتْ عَنْ دَعْوَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَنَبَّأَ: جَمْعُ أَنْبَاءٍ لَمْ يَأْتِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ إِلَّا لِمَا لَهُ وَقْعٌ وَشَأْنٌ عَظِيمٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": هَذَا القَوْلُ فِي هَذِهِ الأَنْفُسِ المَلْعُونَةِ، المَذْمُومَةِ، الَّتِي أَنْكَرَتْ وَتَنَاكَرَتْ، وَجَحَدَتْ وَكَذَّبَتْ وَكَفَرَتْ،

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ١٥﴾

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": لَمَّا زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ إِلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَلَا وَلَدٌ، قَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ: زَوَّجَ مُحَمَّدٌ ابْنَتَهُ فَاطمَةَ مِنْ فَقِيرٍ لَا مَالَ لَهُ، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.

الصفحة 321 من 382