مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 382

الحَيُّ قَدْ يَلِدُ الكَافِرَ الجَاحِدَ، وَهُوَ المَيِّتُ، فَالُمُؤْمِنُ حَيٌّ أَبَدًا لَا يَمُوتُ بَلْ هُوَ بَاقٍ بِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالكَافِرُ مَيِّتٌ أَبَدًا، فَهَذِهِ إِشَارَةُ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي قَصِيدَتِهِ اللَّامِيَّةِ الَّتِي مَطْلَعُهَا:

المَاءُ شَخْصٌ جَلِيلٌ

مِنْهُ الحَيَاةُ تَطُولُ

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": إِنَّ التَّسْخِيرَ الوَاقِعَ عَلَى الشَّمْسِ وَالقَمَرِ، اللَّذَيْنِ هُمَا هُنَا الذَّهَبُ وَالفِضَّةُ، وَالذَّمُّ وَالتَّسْخِيرُ وَاقِعٌ بِهِمَا وَبِشَخْصَيْهِمَا المَلْعُونَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا الأوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللَّهُ، فَأَسْلَكَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- أَرْوَاحَهُمَا الخَبِيثَةَ فِي هَذِهِ المَعَادِنِ عَقِبَ مَا اقْتَصَّ مِنْهُمَا بِمَا اسْتَحَقُّوهُ مِنَ التَّنَقُّلِ فِي الخَاءَاتِ، فَحِينَئِذٍ يَكُونُ مَصِيرُهُمْ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ جَزَاءَ كُفْرِهِمْ، وَجَحْدِهِمْ وَإِنْكَارِهِمْ، ﴿وَكُلٌّ يَجْرِي إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾: فَالأَجَلُ المُسَمَّى: هُوَ ظُهُورُ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، فَعِنْدَ ظُهُورِهِ تَبْطُلُ المُعَامَلَةُ بِالذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَيَنْقَطِعُ جَرَيَانُهُمْ، وَالمُعَامَلَةُ بِهِمْ بَيْنَ النَّاسِ وَتَبْطُلُ دَوْلَتُهُمْ وَلَا يَبْقَى لَهُمْ وَلَا لِأَصْحَابِهِمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ صَوْلَةٌ وَلَا جَوْلَةٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ الحَكِيمُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ": وَالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ: هُمُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

الصفحة 320 من 382