مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 382

قَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: وَهُمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ لَعَنَهُمُ اللهُ، فَهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَالضَّلَالِ، وَالْجَوْرِ وَالْبُهْتَانِ وَالنِّفَاقِ وَالطُّغْيَانِ وَأَشْيَاعُهُمْ وَأَتْبَاعُهُمْ، فَقَدْ ثَبَتَ لَعْنُهُمْ وَالْبَرَاءَةُ مِنْهُمْ، وَهَذَا مِنْ شُرُوطِ الدِّينِ، وَهُمْ فُقَهَاءُ الظَّاهِرِ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَهَذِهِ صِفَةُ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَهُوَ ظَالِمٌ مُبْطِلٌ فِيمَا ادَّعَاهُ، فَاسْتَحَقَّ السُّلُوكَ فِي الْخَاءَاتِ الْخَمْسَةِ وَهِيَ النَّارُ وَبِئْسَ الْقَرَارُ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُمُ الْأَضْدَادُ وَالْمَلَاعِينُ الَّذِينَ تَضَافَرُوا وَتَعَاضَدُوا عَلَى مُعَادَاةِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ وَمُوَالَاةِ أَعْدَائِهِمْ أَئِمَّةِ الْجَوْرِ، وَرُؤَسَاءِ النِّفَاقِ، وَهُمُ الَّذِينَ أَخَّرُوا الْعَيْنَ عَنْ رُتْبَتِهِ وَمَنَعُوهُ إِرْثَ زَوْجَتِهِ، وَأَحْرَقُوا دَارَهُ، وَقَتَلُوا ذُرِّيَّتَهُ وَأَنْصَارَهُ وَهُمُ الْمَلْعُونُونَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾، يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ إِلَى النَّارِ، وَهِيَ الْمَسُوخِيَّةُ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبِ": وَتَكُونُ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةً، وَهَيْئَاتُهُمْ قَبِيحَةً وَفِرْعَوْنُ: هُوَ كُلُّ عَاتٍ مُتَمَرِّدٍ، وَلَا يُطْلَقُ عَلَيْهِ حَمْدٌ أَبَدًا.

الصفحة 32 من 382