لِأَحَدٍ سِوَاهُ، وَكُلُّهَا وَاقِعَةٌ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ مَوْقِعُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَالنُّعُوتِ وَالغَايَاتِ، وَالمَعْنَى تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمٌ وَلَا صِفَةٌ وَلَا نَعْتٌ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالعَمَلُ الصَّالِحُ﴾: وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ وَجَلَّ- ؛ لِأَنَّهُ إِلَيْهِ الدُّعَاءُ وَالإِخْلَاصُ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الإِيمَانِ إِيمَانُهُمْ مَقْرُونٌ بِالعَمَلِ:
وَقَدْ وَرَدَ عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّ الإِيمَانَ هُوَ اسْمٌ مَعْنَاهُ العَمَلُ فَأَخَذَ العَوَالِمُ العِلْمَ وَتَرَكُوا العَمَلَ لِصُعُوبَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ": فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ: أَنَّهُمْ أَظْهَرُوا الطَّاعَةَ، وَأَخْفَوُا الشَّكَّ فِيهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا ۚ وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ ۚ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ١١﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةُ": عِنْدَمَا جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ المُنْذِرُونَ وَدَعَوْهُمْ إِلَى مَا أَقَرُّوا بِهِ فِي الأَظِلَّةِ، فَمَنْ أَجَابَ هُنَاكَ أَجَابَ هُنَا،




