وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾: لِأَنَّ المَاءَ: هُوَ العِلْمُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ البَابِ إِلَى الأَيْتَامِ، وَهُوَ الأَرْضُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا ۚ إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ ۚ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ١٠﴾
قَالَ السَّيِّدُ الجَنَانُ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "إِيضَاحُ المِصْبَاحِ": قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿العَمَلُ الصَّالِحُ﴾: هُوَ الوَلَايَةُ، وَهِيَ كَالطَّبَقِ تَرْفَعُ أَعْمَالَ المُؤْمِنِينَ، وَمَنْ لَا وَلَايَةَ لَهُ كَانَ عَمَلُهُ مَطْرُوحًا فِي الدَّارِ، فَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنَ الِارْتِفَاعِ وَالقَبُولِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ كِرْتُو -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مِشْكَاةُ الأَنْوَارِ": مَنْ كَانَ عِلْمُهُ مَقْرُونًا بِالعَمَلِ الصَّالِحِ فَإِنَّهُ يَرْتَقِي إِلَى الجَنَّةِ، وَهِيَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- : وَقِيلَ: إِنَّهُ يَلْبَسُ بَدَنًا مِنْ نُورٍ وَيَلْحَقُ بِآخِرِ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ اللَّاحِقِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "الجَوْهَرِيَّةُ": فَهَذِهِ الأَسْمَاءُ وَمَا أَشْبَهَهَا وَنَظَائِرُهَا، تَسَمَّى بِهَا اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- وَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا




