مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 312 من 382

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حُجَّةُ العَارِفِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَعَلَ بِهِمْ هَذَا بِاسْتِحْقَاقِهِمْ، فَهَدَى قَوْمًا اسْتَحَقُّوا الهُدَى، وَأَضَلَّ قَوْمًا بِاسْتِحْقَاقِهِمُ الضَّلَالَ بِأَعْمَالِهِمُ المَخْزِيَّةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": أَفْضَلُ الآدَابِ الدِّينِيَّةِ، التَّخَلُّقُ بِالأَخْلَاقِ الرَّضِيَّةِ، وَأَنْ لَا يَرَى أَعْمَالَهُ وَأَفْعَالَهُ مَعْصُومَةً مِنَ المَعْصِيَةِ، وَأَنْ لَا يَسْتَحْسِنَ فِعْلًا قَامَ بِهِ، فَذَلِكَ مِنْ تَزْيِينِ الشَّيْطَانِ، فَإِنْ عَرَضَ لَهُ ذَلِكَ فَلْيَسْتَغْفِرْ رَبَّهُ مِمَّا زَيَّنَ لَهُ شَيْطَانُهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ ٩﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": البَلَدُ المَيِّتُ، وَالأَرْضُ المَيِّتَةُ: قُلُوبُ قَوْمٍ فَارِغَةٌ مِنَ العُلُومِ، فَأُلْقِيَ إِلَيْهِمْ شَيْءٌ مِنَ العُلُومِ الإِلٰهِيَّةِ حَيُوا بِهِ، لِأَنَّ المَيِّتَ المَحْمُودَ فِي البَاطِنِ: هُوَ الطَّالِبُ الحَرِيصُ الَّذِي لَاحَ لَهُ وَجْهُ الحَقِّ، وَلَا يَعْرِفُ مِنْهُ شَيْئًا، فَهُوَ مَيِّتُ القَلْبِ ظَمْآنٌ إِلَى المَعْرِفَةِ، فَإِذَا أُلْقِيَ إِلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ العُلُومِ الإِلٰهِيَّةِ، وَالأَسْرَارِ الرَّبَّانِيَّةِ حَيِيَ بِهِ.

الصفحة 312 من 382