مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 31 من 382

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النَّمِيرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةِ الْعَارِفِينَ": الَّذِي جَاءَ بِالْهُدَى: هُمُ الْأَنْبِيَاءُ وَالرُّسُلُ يَهْدُونَهُمْ إِلَى مَعْرِفَةِ اللهِ تَعَالَى -عَزَّ وَجَلَّ- .

أَقُولُ: وَقَالَ مُوسَى: وَهُوَ هُنَا مُوسَى بْنُ آشِيمَ الْمُنَبَّأُ، مُشِيرًا إِلَى رَبِّهِ، وَهُوَ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ بِمَعْرِفَةِ مَوْلَاهُ، وَغَايَتِهِ وَمَعْنَاهُ، وَالْهُدَى: هُوَ مَعْرِفَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ، ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾: ذَلِكَ إِشَارَةٌ إِلَى انْتِهَاءِ صَوْلَةِ الضِّدِّ اللَّعِينِ يَوْمَ الْبَعْثِ، وَيَرِثُ الْأَرْضَ عِبَادُهُ الْمُؤْمِنُونَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾: الَّذِينَ أَنْكَرُوا الْبَعْثَ وَالنُّشُورَ، وَجَحَدُوا مَعْنَوِيَّةَ الْعَزِيزِ الْغَفُورِ فِي كُلِّ ظُهُورٍ، الَّذِي يَعْدِلُ وَلَا يَجُورُ فِي سَائِرِ الْأَعْصُرِ وَالدُّهُورِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَٰهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا لَّعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَىٰ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ 38 وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ 39 فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ 40 وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ 41 وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ 42﴾

الصفحة 31 من 382