مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 382

وَقَالَ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": ﴿وَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾: هَذَا الخِطَابُ هُوَ لِمَنْ اتَّخَذَ دِينَهُ هُزُوًا وَسُخْرِيَّةً، وَانْشَغَلَ فِي الدُّنْيَا وَمَكَاسِبِهَا وَمَفَاتِنِهَا وَنَسِيَ الآخِرَةَ الَّتِي وُعِدَ بِهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الغَرُورُ﴾: أَيْ بِمُخَادَعَتِهِمْ لَهُ، وَهُوَ -عَزَّ عَزُّهُ- لَا يَظْلِمُ أَحَدًا تَبَارَكَ اسْمُهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ ٦﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": الشَّيْطَانُ هُنَا: هُوَ كُلُّ مَنْ خَالَفَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَادَّعَى مَا لَيْسَ فِيهِ وَحَاوَلَ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَتْبَاعٌ وَزَخْرَفَ الأَقْوَالَ، وَرَوَّجَ أَبَاطِيلَهُ لِسُلُوكِ غَيْرِ الطَّرِيقِ، وَتَكُونُ لَهُ الرِّئَاسَةُ وَمَرْتَبَةٌ مِنْ مَرَاتِبِ الغَاوِينَ، وَقَدْ نُبِّهَ المُؤْمِنُونَ أَنَّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ مُقِرٍّ بِمَعْنِوِيَّةِ أَمِيرِ النَّحْلِ أَنْ يَلْعَنَهُ وَيَكْفُرَ بِهِ وَيَتَبَرَّأَ مِنْهُ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَتَبَرَّأَ مِنْهُ هُدِيَ إِلَى الصِّرَاطِ المُسْتَقِيمِ وَالطَّرِيقِ القَوِيمِ.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَهُوَ الغَوِيُّ الجَهُولُ، وَمَنْ كَانَ مِنْ سِنْخِهِ

الصفحة 309 من 382