مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 308 من 382

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": الكَذِبُ: بِجَانِبِ الإِيمَانِ، وَهُوَ حَيْضُ الرِّجَالِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ﴾: الإِشَارَةُ إِلَى المِيمِ لِذِكْرِهِ الجَلَالَةُ وَالتَّعْظِيمُ؛ لِأَنَّ بِيَدِهِ مَلَكُوتَ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ ٥﴾

قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- فِي كِتَابِهِ "الأَنْوَارُ وَالحُجُبُ":

سَمِعْتُ العَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: لَمَّا فَرَغَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- مِنْ تَكْوِينِ مَنْ خَلَقَهُ مِنَ الظُّلَّامِ، وَالشَّيَاطِينِ، وَأَوْلَادِهِمْ، وَمَا هُمْ فِيهِ، حَتَّى أَخْبَرَهُمْ بِاجْتِمَاعِهِمْ وَكَيْفَ يَصْنَعُونَ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ دُنْيَا لِدُنُوِّ الكَافِرِ مِنَ المُؤْمِنِ، قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَأَخْبَرَهُمُ الَله سُبْحَانَهُ وَتَعالَى بِذَلِكَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وَهُوَ التَّحَجُّبُ فِي الدُّنُوِّ مِنْهَا وَدُنُوِّ الكَافِرِ مِنَ المُؤْمِنِ، قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَإِنَّ الأَنْوَارَ تَرْجَعُ مِنْ هَذِهِ الأَبْدَانِ البَشَرِيَّةِ اللَّحْمِيَّةِ الدَّمَوِيَّةِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ وَإِلَى المَلَكُوتِ، قَالَ: مِنْهَا خَرَجُوا وَمِنْهَا ابْتِدَاؤُهُمْ وَإِلَيْهَا يَرْجَعُونَ.

الصفحة 308 من 382