مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 307 من 382

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": ﴿هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ﴾: القَصْدُ إِلَى السَّيِّدِ المِيمِ -إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ- ؛ لِأَنَّ الخَلْقَ وَالتَّكْوِينَ لَمْ يُفَوِّضْهُ الأَزَلُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَّا لِاسْمِهِ الأَجَلِّ المِيمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَخَلْقَ العِلْمِ وَتَكْوِينَهُ: وَفَوَّضَهُ المِيمُ إِلَى السِّينِ وَالمَرَاتِبِ -مِنْهُمُ السَّلَامُ- .

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةُ": هَذَا دَلِيلٌ يُثْبِتُ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا -عَزَّ عَزُّهُ- هُوَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَهُوَ اسْمُ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَهُوَ الِاسْمُ الَّذِي لَا يَقْبَلُ لِعَامِلٍ عَمَلًا إِلَّا لِمَنْ عَرَفَهُ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ؛ لِأَنَّ مَا لِلَّهِ اسْمٌ يُدْعَى بِهِ أَعْظَمُ مِنْهُ وَلَا يَصِلُ العَارِفُ إِلَى اللَّهِ إِلَّا مِنْهُ، فَاللَّهُ هُنَا: هُوَ الِاسْمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": أَيْ: إِنَّ تَجَلِّيَهُ لَكُمْ كَأَمْثَالِكُمْ نِعْمَةٌ وَرَحْمَةٌ، وَالإِشَارَةُ إِلَى ذِكْرِ النِّعْمَةِ: تَنْزِيهُ ذَاتِهِ تَعَالَى عَنِ الحُدُودِ بَعْدَ إِثْبَاتِ الوُجُودِ، وَالأَمْرُ بِالذِّكْرِ: إِشَارَةٌ إِلَى التَّنْزِيهِ عَنِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ، وَالرِّزْقُ: هُوَ الَّذِي وُعِدَ بِهِ أَهْلُ خِيرَتِهِ، وَهُوَ الَّذِي أَعَدَّهُ لِأَهْلِ خَاصَّتِهِ بِوُجُودِ ذَاتِهِ تَعَالَى كَذَوَاتِهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ٤﴾

الصفحة 307 من 382