وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ تَعْلُوسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المَطَالِعُ البَهِيَّةُ": هَذَا مَا حَصَلَ لِلْمَطَالِعِ البَابِيَّةِ، مِنَ الشَّرَفِ وَالزِّيَادَةِ فِي القُبَّةِ المُحَمَّدِيَّةِ، عَمَّا تَقَدَّمَهَا مِنَ القِبَابِ المَاضِيَةِ، وَحُصُولُ الزِّيَادَةِ لَهَا وَالتَّعْظِيمِ، حَصَلَ لَهُمْ فِيهَا الشَّرَفُ مِنَ الِاسْمِ العَظِيمِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "قَلَائِدُ الدُّرَرِ":
قَالَ المُفَضَّلُ: قُلْتُ سَيِّدِي مَا تَفْسِيرُ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ؟ قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا يَفْتَحِ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِلنَّاسِ مِنْ هَذَا العِلْمِ البَاطِنِ، فَهُوَ الرَّحْمَةُ وَالفَضْلُ وَخُصُوصِيَّةٌ خَصَّ بِهَا عِبَادَهُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": فَأَوْجَبَ أَنَّ الخَالِقَ وَاحِدٌ لَا سِوَاهُ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ أَنَّ القُدْرَةَ لَيْسَتْ مُرَكَّبَةً، وَلَا مَوْهُوبَةً وَلَا مُسْتَعَارَةً لِأَنَّهَا أَبْدَعَتْ مَا لَمْ يَكُنْ.




