التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةِ لِأَنَّهُ أَشْرَقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِصِفَةٍ، أَوْ بِصِفَتَيْنِ، أَوْ بِثَلَاثٍ، أَوْ بِأَرْبَعٍ وَالسَّمَاوَاتُ: السَّبْعَةُ الأَجْنَاسِ مِنَ الحُجُبِ العُلْوِيَّةِ السَّمَاوِيَّةِ، وَالأَرْضُ: السَّبْعَةُ السُّفْلِيَّةُ البَابِيَّةُ، جَاعِلِ المَلَائِكَةِ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ لِلْمَلَائِكَةِ أَهْلَ المَرَاتِبِ المَالِكِينَ عِلْمَ اللَّهِ مَا حَمَلَتْ كُلُّ مَرْتَبَةٍ، أَمَّا الأَجْنِحَةُ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَهْلِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ، أَعْدَادَ أَصْنَافِ ظُهُورَاتِهِ، يَزِيدُ جَلَّ مَقَامُهُ فِي خَلْقِهِ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ مَا يَشَاءُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَمْ تَتَكَامَلِ الأَرْبَاعُ، إِلَّا فِي جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَوَاقِطُ الفَاتِحَةِ": إِنَّهُمُ الأَيْتَامُ الأَرْبَعَةُ، المُوَكَّلُونَ بِالنِّظَامِ وَتَدْبِيرِ الأَنَامِ عَلَى وَجْهِ كَمَالِ وَإِجْمَالِ، وَهُمْ: أَبُو ذَرٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُثْمَانُ، وَقَنْبَرٌ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .
وَهُمُ الرُّسُلُ لِسَائِرِ الأَنَامِ، وَهُمُ المَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ بِالأَجْنِحَةِ: إِسْرَافِيلُ وَعِزْرَائِيلُ، وَمَالِكٌ، وَرِضْوَانُ، وَأَعْلَاهُمُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَلَا يَزِيدُونَ عَنْ أَرْبَعَةٍ، وَلَا يَنْقُصُونَ، وَهُمُ المُخْتَصُّونَ بِالذِّكْرِ، المُوَكَّلُونَ المُرْسَلُونَ بِأَمْرِ بَارِيهِمْ لِسَائِرِ الخَلْقِ، وَالبَارِي تَعَالَى بِيَدِهِ الأَمْرُ، وَهُوَ الفَاعِلُ لِمَا يُرِيدُ، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.




