مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 382

التَّجَلِّيَاتِ السِّتَّةِ لِأَنَّهُ أَشْرَقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِصِفَةٍ، أَوْ بِصِفَتَيْنِ، أَوْ بِثَلَاثٍ، أَوْ بِأَرْبَعٍ وَالسَّمَاوَاتُ: السَّبْعَةُ الأَجْنَاسِ مِنَ الحُجُبِ العُلْوِيَّةِ السَّمَاوِيَّةِ، وَالأَرْضُ: السَّبْعَةُ السُّفْلِيَّةُ البَابِيَّةُ، جَاعِلِ المَلَائِكَةِ: يَعْنِي بِقَوْلِهِ لِلْمَلَائِكَةِ أَهْلَ المَرَاتِبِ المَالِكِينَ عِلْمَ اللَّهِ مَا حَمَلَتْ كُلُّ مَرْتَبَةٍ، أَمَّا الأَجْنِحَةُ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِأَهْلِ كُلِّ مَرْتَبَةٍ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ، أَعْدَادَ أَصْنَافِ ظُهُورَاتِهِ، يَزِيدُ جَلَّ مَقَامُهُ فِي خَلْقِهِ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ مَا يَشَاءُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَمْ تَتَكَامَلِ الأَرْبَاعُ، إِلَّا فِي جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- .

وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٌّ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "سَوَاقِطُ الفَاتِحَةِ": إِنَّهُمُ الأَيْتَامُ الأَرْبَعَةُ، المُوَكَّلُونَ بِالنِّظَامِ وَتَدْبِيرِ الأَنَامِ عَلَى وَجْهِ كَمَالِ وَإِجْمَالِ، وَهُمْ: أَبُو ذَرٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ، وَعُثْمَانُ، وَقَنْبَرٌ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- .

وَهُمُ الرُّسُلُ لِسَائِرِ الأَنَامِ، وَهُمُ المَلَائِكَةُ الَّذِينَ يَظْهَرُونَ بِالأَجْنِحَةِ: إِسْرَافِيلُ وَعِزْرَائِيلُ، وَمَالِكٌ، وَرِضْوَانُ، وَأَعْلَاهُمُ المِقْدَادُ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ وَلَا يَزِيدُونَ عَنْ أَرْبَعَةٍ، وَلَا يَنْقُصُونَ، وَهُمُ المُخْتَصُّونَ بِالذِّكْرِ، المُوَكَّلُونَ المُرْسَلُونَ بِأَمْرِ بَارِيهِمْ لِسَائِرِ الخَلْقِ، وَالبَارِي تَعَالَى بِيَدِهِ الأَمْرُ، وَهُوَ الفَاعِلُ لِمَا يُرِيدُ، وَهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ.

الصفحة 305 من 382