مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 304 من 382

وَاليَدِ البَيْضَاءِ، وَالأَلْوَاحِ، وَتَابُوتِ العَهْدِ، وَقِيلَ: حَمَلَةُ العَرْشِ، وَالتَّاسِعَةُ: قَدَمُ الذَّاتِ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾: يَعْنِي {ط}، ﴿يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾: مِنْ شُرْبِ السَّارِّ لِلتَّلَامِيذِ، وَالتَّعْلِيقِ لَهُمْ، أَيْ لَا حَدَّ لِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى، كَمَا يَجُوزُ سَمَاعُ الجَمَاعَةِ مِنَ التَّلَامِيذِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ كُلٌّ مِنْ سَيِّدِهِ فَجَائِزٌ، وَذَلِكَ إِذَا كَانُوا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ، وَفِي حُضُورِ الإِمَامِ، بَعْدَ أَخْذِ العَهْدِ عَلَيْهِمْ كُلٌّ مِنْ سَيِّدِهِ، وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، بَعْدَ أَنْ يُرَتِّبَهُمْ، وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَنْفَارٍ، وَلَكِنْ يَجُوزُ شُرْبُ السَّارِّ لِمَنْ اخْتَارُوهُ لِشَخْصٍ مُعَيَّنٍ وَيَجُوزُ فِيهِ التَّعْلِيقُ أَيْضًا لِمَنْ اسْتَحَقَّ ذَلِكَ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ﴾: مِنْ شُرْبِ السَّارِّ لِتَّلَامِيذِ، وَالتَّعْلِيقِ لَهُمْ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ التَّلَامِيذَ؛ لِأَنَّ بَابَ اللَّهِ لَا يُرَدُّ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَجْمُوعُ":

عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الجُعْفِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَايَ البَاقِرَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: لِكُلِّ دَرَجَةٍ رُتْبَةٌ، وَلِكُلِّ مَرْتَبَةٍ دَرَجٌ، قُلْ لَا يَرْقَى إِلَيْهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ وَلَقَدْ رَسَمَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- لِخَمْسَةٍ مِنْ أُولِي العَزْمِ، خَمْسَةً مِنْ هَذِهِ

الصفحة 304 من 382