يَعْنِي أَوَانَ التَّكْلِيفِ، ﴿وَيَقْذِفُونَ بِالغَيْبِ﴾: يَرْجُمُونَ بِالظَّنِّ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِمَا لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: أَيْ مِنْ جَانِبٍ بَعِيدٍ عَنْ أَمْرِهِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِم مِّن قَبْلُ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُّرِيبٍ ٥٤﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": إِنَّ العُقُودَ العَقْلِيَّةَ: المَجْوَهَرَةَ المُضِيئَةَ، إِذَا وَرَدَتْ عَلَيْهَا رُمُوزُ الطَّرِيقَةِ، وَمَعَانِي الحَقِيقَةِ، تَقْبَلُهَا وَتَزْدَادُ بِهَا ضِيَاءً، وَنُورًا وَابْتِهَاجًا وَسُرُورًا، وَالقُلُوبُ المَحْجُوبَةُ بِالشَّكِّ وَالرَّيْبِ لَا يَسْتَقِرُّ بِهَا تَلْوِيحٌ وَلَا تَصْرِيحٌ.




