قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّىٰ لَهُمُ التَّنَاوُشُ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ٥٢ وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِن قَبْلُ ۖ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ ٥٣﴾
قَالَ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "المُفَضَّلِيَّةُ":
عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: ذَلِكَ أَنَّهُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّهُ إِمَامٌ، وَأَنَّ عِلْمَهُ رَبَّانِيٌّ، وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ: إِنَّهُ مَعْنَى المَعَانِي، وَالرَّبُّ الصَّمَدَانِيُّ، تَوَلَّوْا عَنْهُ وَكَفَرُوا بِهِ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ فِي يَوْمِهِ، إِلَّا مَنْ آمَنَ فِي أَمْسِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي": ﴿وَقَالُوا آمَنَّا بِه﴾: يَعْنِي بِالقَائِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقِيلَ بِمُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَأَنَّى لَهُمُ التَّنَاوُشُ﴾: أَيِ التَّنَاوُلُ، يَعْنِي تَنَاوُلَ الإِيمَانِ، ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾: يَعْنِي بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّتِهِ، وَزَمَانِ التَّكْلِيفِ، قَالَ: إِنَّهُمْ طَلَبُوا الهُدَى مِنْ حَيْثُ لَا يُنَالُ وَقَدْ كَانَ لَهُمْ مَبْذُولًا مِنْ حَيْثُ يُنَالُ، ﴿وَقَدْ كَفَرُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ﴾:




