قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ ٥١﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "كَشْفُ الكُنُوزِ": عِنْدَ ظُهُورِ سَيِّدِنَا المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : يُذِلُّ الكَافِرِينَ، وَيَقْطَعُ أَثَرَهُمْ.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي":
عَنْ مَوْلَانَا البَاقِرِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ: لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَدْ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الحَجَرِ، وَسَاقَ الحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِذَا جَاءَ إِلَى البَيْدَاءِ، يَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشُ السُّفْيَانِيِّ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- الأَرْضَ فَتَأْخُذُ بِأَقْدَامِهِمْ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾.
وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الصَّدْرُ فِي كِتَابِهِ "تَارِيخُ مَا بَعْدَ الظُّهُورِ": يَكُونُ ذَلِكَ عِنْدَ ظُهُورِ السُّفْيَانِيِّ قَبْلَ ظُهُورِ المَهْدِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- بِقَلِيلٍ، وَسَيَسْتَمِرُّ بَعْدَ ظُهُورِ المَهْدِيِّ فَيَنْقَادُ لَهُ أَهْلُ الشَّامِ إِلَّا طَوَائِفَ مِنَ المُقِيمِينَ عَلَى الحَقِّ، يَعْصِمُهُمُ اللَّهُ مِنَ الخُرُوجِ مَعَهُ، وَيَأْتِي إِلَى المَدِينَةِ بِجَيْشٍ جَرَّارٍ، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى بَيْدَاءِ المَدِينَةِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ﴾.




