قَالَ الشَّيْخُ مُعَلَّا رَبِيعٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُنَبِّهَةُ الفِكْرِيَّةُ":
قَالَ أَحَدُ الشِّيعَةِ لِمَوْلَانَا الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّنَا نَعْمَلُ بِآيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَلَمْ نَرَ صِدْقَهُمَا: قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(1)، وَهَذِهِ الآيَةِ، فَقَالَ لَهُ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا هَذَا أَتَظُنُّ أَنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- مُخْلِفٌ وَعْدَهُ؟ قَالَ الرَّجُلُ: حَاشَا، فَقَالَ لَهُ: مَا الَّذِي يُدْرِيكَ إِذَا كَشَفَ البَلَاءَ بِالدُّعَاءِ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَى، وَيَخْلُقُ رِزْقًا مِنْ حَيْثُ لَا تَحْتَسِبُ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ٤٠ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ٤١ فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَّفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ٤٢﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "المِثَالُ وَالصُّورَةُ": وَهُمُ الَّذِينَ أَنْكَرُوا يَوْمَ البَعْثِ وَالنُّشُورِ، وَجَحَدُوا قِيَامَ القَائِمِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالمَقْصُودُ بِالنَّارِ هُنَا: عَذَابُ القَائِمِ الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ، وَيُعَادُونَ أَوْلِيَاءَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": الجَانُّ: هُمُ الجِنُّ قَبْلَ هَذِهِ الدَّارِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ




