مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 293 من 382

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": لَا يَجُوزُ أَنْ يُلْقِيَ وَالِدٌ إِلَى وَلَدِهِ الدُّنْيَاوِيِّ شَيْئًا مِنْ عِلْمِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .

وَقَالَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المُرْشِدَةُ": هَذَا جَزَاءُ أَهْلِ الكُفْرِ يُكَافَؤُونَ بِحَسَنَاتِهِمْ وَيُجْزَوْنَ عَلَى خِدْمَاتِهِمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا، وَتَعْظُمُ سَيِّئَاتُهُمْ حَتَّى يَسْتَحِقُّوا المَسُوخِيَّةَ، فَلَا يَتَوَهَّمِ المُؤْمِنُ الضَّعِيفُ، وَلَا المُبْتَدِئُ فِي نَعِيمِهِمُ الدُّنْيَاوِيِّ الَّذِي صَارَ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ وَوَبَالًا لَدَيْهِمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٦﴾

قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": ﴿إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾: أَيْ يُوَسِّعُهُ، وَهُوَ الرِّزْقُ الإِلٰهِيُّ المَعْنُوِيُّ المَبْسُوطُ لِلْخَاصَّةِ وَالمَمْنُوعُ عَنْ قَوْمٍ آخَرِينَ؛ لِعَدَمِ القَبُولِ، وَالبَسْطُ: هُوَ الفَيْضُ المُشْرِقُ وَالفُتُوَّةُ وَالقُوَّةُ، وَالإِقْدَارُ: صِفَةُ العَجْزِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ٣٧﴾

الصفحة 293 من 382