مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 29 من 382

وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي فَصْلِهِ: ﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: وَهِيَ الْبَابُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَالْيَدُ الْبَيْضَاءُ: مِنَ الْآيَاتِ التِّسْعِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانُ عِمْرَانُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحِ الطَّالِبِينَ": مُوسَى -عَزَّ عَزُّهُ- : هُوَ الِاسْمُ الذَّاتِيُّ، نَادَاهُ مَعْنَاهُ مِنَ الْوَادِ الْأَقْدَسِ حَظِيرَةِ الْأَنْوَارِ وَالْأَسْرَارِ، يَدْعُوهُ لِإِلْقَاءِ عَصَاهُ: الَّتِي هِيَ النَّظْرَةُ الْبَابِيَّةُ، حَتَّى إِذَا أَلْقَاهَا لَدَى نَظْرَتِهِ النُّورِيَّةِ، فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى بِإِسْعَافِ الشَّجَرَةِ النَّامِيَةِ، بِالْبُرُوجِ السَّامِيَةِ، وَفِي أَخْذِهَا بَعْدَ الْإِلْقَاءِ إِعَادَةُ سِيرَتِهَا بَعْدَ النِّهَايَةِ، بِسِيرَتِهَا الْأُولَى لَدَى الْبِدَايَةِ، وَفِي بَارِقِهَا اللَّائِحِ بِالْمِشْكَاةِ وَالْمِصْبَاحِ، مُثَلِّثًا أَمْرَهُ بِقَوْلِهِ: وَاضْمُمْ بِجَنَاحِ الْغَيْبَةِ الْخَارِجِ نَقِيًّا مِنْ غَيْرِ حَصْرٍ بِآيَتِهِ الْأُولَى، وَلَا حَدَّ لِآيَتِهِ الْأُخْرَى.

قَالَ تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ 33 وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي ۖ إِنِّي أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ 34﴾

قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي "الرِّسَالَةِ": لَوْلَا اللِّسَانُ مَا كَانَ خِطَابٌ وَلَا تَعْبِيرٌ، وَلَوْلَا مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- : مَا كَانَتْ شَرِيعَةٌ وَلَا دِينٌ، وَمُوسَى وَهَارُونُ: هُمَا الِاسْمُ الْأَعْظَمُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْقَتْلُ: اسْتِنْبَاطُ عِلْمٍ وَمَعْرِفَةٍ.

الصفحة 29 من 382