قَالَ الشَّيْخُ مَنْصُورٌ الغُرَابِيلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المُخْلِصِيَّةُ": مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ إِيمَانَهُ، وَاسْتَقَرَّ يَقِينُهُ، وَثَبَتَ جَنَانُهُ، وَأَدَّى مَا عَلَيْهِ، اسْتَحَقَّ مَالَهُ، وَرُفِعَ إِلَى دَارِ عِلِّيِّينَ، وَلَمْ يَمْكُثْ فِي هَذِهِ الدَّارِ طَرْفَةَ عَيْنٍ.
وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "البَحْثُ وَالدَّلَالَةُ": إِنَّ المُؤْمِنَ تَوَقَّفَ عَنِ الإِجَابَةِ يَوْمَ الأَظِلَّةِ، وَوَقْتَ الدَّعْوَةِ، فَجُوزِيَ عَلَى تَوَقُّفِهِ عَنِ الإِجَابَةِ بِالهُبُوطِ إِلَى هَذِهِ الأَجْسَامِ، وَالسُّلُوكِ فِي الأَرْحَامِ، وَمُعَانَاةِ التَّرَاكِيبِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَحُلُّ فِي شَيْءٍ مِنَ المَسُوخِيَّةِ وَلَوْ أَقَامَ عَلَى ذَلِكَ أَلْفَ أَلْفِ كَوْرٍ؛ لِأَنَّ المَعْرِفَةَ وَالإِقْرَارَ ثَابِتَانِ لَهُ فِي القِدَمِ، وَإِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ مُوَقَّتٌ لِوَقْتِهِ، الَّذِي يَسْتَوْجِبُ فِيهِ الإِقْرَارَ وَهُوَ الإِقْرَارُ وَالقَبُولُ، إِذَا خَرَجَ مِنْ مِحْنَتِهِ وَمُجَازَاتِهِ عَلَى تَوَقُّفِهِ، رَجَعَ إِلَى إِقْرَارِهِ وَمَعْرِفَتِهِ، فَأَخْلَصَ لِلَّهِ التَّوْحِيدَ بِلَا شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ وَلَا ظَنٍّ، وَهِيَ الَّتِي تُوصِلُهُ إِلَى الصَّفَاءِ وَالنُّورَانِيَّةِ وَمَحِلِّهِ الأَوَّلِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ ٣١﴾
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "العَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ":




