قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ٢٤﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ حَمْدَانَ عِمْرَانَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "نَجَاحُ الطَّالِبِينَ": مَنْ يَرْزُقُكُمْ مَعْرِفَتَهُ تَعَالَى، بِمَظَاهِرِهِ الكُلِّيَّةِ المَشْهُودَةِ غَيْرُهُ، وَمَا يَعْلَمُ سِرَّ هَذِهِ الرُّؤْيَةِ إِلَّا مَنْ رَجَعَ إِلَيْهِ بِالتَّصْدِيقِ، وَالإِقْرَارِ، وَالإِجَابَةِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٢٥ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ ٢٦ قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ شُرَكَاءَ ۖ كَلَّا ۚ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٢٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": هَذِهِ الآيَاتُ الكَرِيمَةُ تُشِيرُ إِلَى قُوَّةِ سُلْطَانِهِ، وَنُفُوذِ قُدْرَتِهِ فِي عِبَادِهِ، وَكَمَالِ عَدْلِهِ تَعَالَى فِي أَحْكَامِهِ عَلَى مَخْلُوقَاتِهِ، إِنْ خَيْرًا، وَإِنْ شَرًّا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": الإِشَارَةُ فِيهِ إِلَى الثَّانِي وَأَشْيَاعِهِ وَحِزْبِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَمَنْ يَلِيهِ مِنَ الفَرَاعِنَةِ وَالمُعَانِدِينَ لِمَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- الَّذِينَ أَشْرَكُوهُمْ فِي الأُلُوهِيَّةِ مَعَهُ سُبْحَانَهُ، فَيَوْمُ الكَشْفِ، وَهُوَ اليَوْمُ الَّذِي يَرُدُّهُمْ فِيهِ إِلَى البَشَرِيَّةِ،




