مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 382

مُشَمِّرٍ يَقُولُ كَذَا كَذَا، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَجْمَعُ شَيَاطِينَهُ وَأَبَالِسَتَهُ فَيَخْرُجُونَ سُجَّدًا فَيَقُولُونَ: يَا سَيِّدَنَا وَكَبِيرَنَا، أَنْتَ الَّذِي أَخْرَجْتَ آدَمَ مِنَ الجَنَّةِ؟ فَيَقُولُ: أَيُّ أُمَّةٍ لَمْ تَضِلَّ بَعْدَ نَبِيِّهَا، كَلَّا، زَعَمْتُمْ أَنْ لَيْسَ لِي عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، فَكَيْفَ رَأَيْتُمُونِي صَنَعْتُ بِهِمْ حِينَ تَرَكُوا أَمْرَ اللَّهِ مِنْ طَاعَتِهِ وَمَا أَمَرَهُمْ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- ؟

قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّن ظَهِيرٍ ٢٢﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": فَقَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالعَجْزِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مِنْ حَالِ أَنْفُسِهِمْ شَيْئًا خَارِجًا عَنْ حَالِ غَيْرِهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا وَلَا لَهُمْ مُعِينٌ.

وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ مُصْطَفَى بِعَمْرَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي تَذْكِرَتِهِ: وَالمُرَادُ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ: هُمُ الثَّلَاثَةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ٢٣﴾

الصفحة 284 من 382