قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "المَجْمُوعُ": إِبْلِيسُ: هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَهُوَ بَدْءُ ضَلَالَتِهِمْ، وَوَبَالُ أَمْرِهِمْ، وَمِنْهُ تَفَرَّعَتِ الضَّلَالَةُ وَتَوَلَّدَتْ فِي حِزْبِهِ وَأَشْيَاعِهِ وَأَتْبَاعِهِ، وَأَهْلِ الإِجَابَةِ لِدَعْوَتِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "العُقُودُ": لِأَنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ عَرَفَ أَنَّ عِبَادَ اللَّهِ المُكْرَمِينَ لَيْسَ لَهُ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ، وَإِنَّمَا سُلْطَانُهُ يَنْحَصِرُ بِمَنْ هُمْ مِنْ سِنْخِهِ وَأَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَإِبْلِيسُ وَمَنْ تَبِعَهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ مُبْعَدُونَ عَنِ المَعْرِفَةِ وَمَمْنُوعُونَ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُمْ ظُلْمَةُ الظُّلْمَةِ، وَأُسُّ العَنَادِ، وَالجُحُودِ وَالِانْكَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": إِبْلِيسُ: هُوَ الثَّانِي المَلْعُونُ، وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ رَهْطِهِ، وَقَالُوا بِمَقَالَتِهِ وَعَبَدُوهُ، وَاتَّخَذُوهُ إِمَامَهُمْ، وَهُوَ إِمَامُهُمْ إِلَى النَّارِ وَبِئْسَ القَرَارُ، وَيَوْمَ القِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ.
وَقَالَ سُلَيْمُ بْنُ قَيْسٍ الكُوفِيُّ فِي كِتَابِهِ:
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَخْبَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ: يُبَايِعُ النَّاسُ أَبَا بَكْرٍ فِي ظُلْمَةِ بَنِي سَاعِدَةَ بَعْدَ تَخَاصُمِهِمْ بِحَقِّنَا وَحُجَّتِنَا، ثُمَّ يَأْتُونَ المَسْجِدَ، فَيَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُبَايِعُهُ عَلَى مِنْبَرِي إِبْلِيسُ بِصُورَةِ شَيْخٍ كَبِيرٍ




