وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ مَحْمُودٌ قَرْفُولٌ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَعْرِيفُ البَيَانِ": إِنَّ الأَرْوَاحَ المُسَمَّاةَ بِالْجَانِّ، الحَالَّةَ فِي المَسُوخِيَّةِ، فَلَا تَكُونُ إِلَّا مُظْلِمَةً شَيْطَانِيَّةً وَلَا تَعْلَمُ مِنْ عِلْمِ الغَيْبِ الحَقِيقِيِّ شَيْئًا، وَشَاهِدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ﴾، وَلَكِنَّهَا تَتَخَايَلُ مِنْ كَافَّةِ الأَجْنَاسِ المَمْسُوخَةِ، وَذَلِكَ أَمْرٌ لَيْسَ بِالكَبِيرِ عَلَى القُدْرَةِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ مَظْهَرِ ذَاتِهِ العَجْزَ وَالِانْهِضَامَ، مِنْ قِبَلِ نَظَرِ الخَلْقِ إِلَيْهِ وَالأَنَامِ تَمْثِيلًا لِمَا فَعَلَ سُلَيْمَانُ مِنَ الِانْخِرَارِ، وَقَضْيَانِ المَوْتِ المُعَبَّرِ عَنْهُ بِالغَيْبَةِ، جَلَّ العَلِيُّ العَلَّامُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبُ الطَّالِبِ":
قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- فِي "خُطْبَةِ الأَنْوَارِ": أَنَا دَابَّةُ الأَرْضِ وَذُو قَرْنَيْهَا.
وَمِثْلُهُ قَوْلُ النَّبِيِّ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّكَ عَلَى قَرْنَيِ الأَرْضِ، وَطَرَفَيِ الجَنَّةِ وَمَلِكُهَا الأَعْظَمُ، تَمْلِكُ الجَنَّةَ، كَمَا مَلَكَ ذُو القَرْنَيْنِ الأَرْضَ.




