قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": لَقَدْ وَصَفَهُمُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالقِلَّةِ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الكُفْرِ أَضْعَافُهُمْ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾: وَالمَقْصُودُ بِهِمْ أَهْلُ التَّوْحِيدِ؛ لِأَنَّهُمُ اشْتَهَرُوا بِتَوْحِيدِهِ تَعَالَى، كَمَا اخْتَبَرَهُمْ بِظُهُورِهِ وَوُجُودِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "النُّضُودُ": هَذِهِ الآيَةُ الكَرِيمَةُ تُشِيرُ إِلَى التَّثْلِيثِ الوُجُودِيِّ، وَالجَوْهَرِ القَدِيمِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": وَالشُّكْرُ عِنْدَنَا وَعَلَى طَرِيقَتِنَا: هُوَ تَعْلِيمُ مَعْرِفَتِهِ لِمُسْتَحِقِّيهَا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَىٰ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ ۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ١٤﴾
قَالَ السَّيِّدُ مُحْسِنٌ المُلَقَّبُ بِالفَيْضِ الكَاشَانِيِّ فِي كِتَابِهِ "تَفْسِيرُ الصَّافِي":
فِي "العُيُونِ وَالعِلَلِ": قَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَاللَّهِ مَا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ هَكَذَا، وَإِنَّمَا نَزَلَتْ: فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنَّ الجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي العَذَابِ المُهِينِ، هَكَذَا نَزَلَتْ.




