مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 382

وَجَنَّتِهِ، مِنْ أَجْلِ عُدُولِهِمْ عَنْ طَاعَتِهِ وَاتِّبَاعِ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ عِبَادَتِهِ، كَانَ مُزَيِّفًا لِقُلُوبِهِمْ.

أَقُولُ: سُلَيْمَانُ: هُوَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالرِّيحُ: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ -عَلَيْهِمُ السَّلَامُ- ، ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الصُّبْحِ المَشْهُورِ بِفَيْضِ الظُّهُورِ، عَلَى مَرِّ العُصُورِ، وَإِشْهَارُ كَوْنِ عَدَمِ إِنْكَارِ وُجُودِهِ بِالفَيْضِ النَّامِي، بِالمَرْكَزِ السَّامِي الَّذِي لَا يَلْحَقُهُ الِانْصِرَامُ، وَلَا يَتَغَيَّرُ عَلَى مُرُورِ الأَيَّامِ،﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾: فِي صَحَائِفِ الدَّهْرِ، وَظُهُورِ العَزِيزِ المُقْتَدِرِ لِأَهْلِ النُّورِ وَالبَشَرِ، عِبْرَةً لِمَنْ اعْتَبَرَ، وَحُجَّةً عَلَى مَنْ جَحَدَ وَكَفَرَ، ﴿وَمِنَ الجِنِّ﴾: هُمْ عِدَّةُ العَالَمِ الكَبِيرِ النُّورَانِيِّ، الَّذِينَ يَظْهَرُونَ لِظُهُورِ المَعْنَى وَاسْمِهِ وَبَابِهِ كُلَّ قُبَّةٍ، وَيَغِيبُونَ لِغَيْبَتِهِ، ﴿مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾: يُشَاهِدُونَ الحَبِيبَ، وَيَعْمَلُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَلَى التَّرْتِيبِ، مِنَ الصَّبَاحِ وَحَتَّى المَغِيبِ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾: وَالإِشَارَةُ إِلَى الَّذِينَ جَحَدُوا ذَلِكَ الظُّهُورَ المَشْهُورَ، وَأَنْكَرُوا وُجُودَ العَزِيزِ الغَفُورِ، ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: هَؤُلَاءِ مَعَ أَصْحَابِ الجَحِيمِ، الَّذِينَ تَجَرَّعُوا العَذَابَ الأَلِيمَ،

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ١٣﴾

الصفحة 275 من 382