وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "اللُّؤْلُؤَةُ السَّنِيَّةُ": الجِبَالُ: أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ، ﴿وَالطَّيْرُ﴾: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ المُخْلِصِينَ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الحَدِيدَ﴾: وَهُوَ عِلْمُ التَّوْحِيدِ الَّذِي اصْطَنَعَهُ، وَقَوْلُهُ: ﴿أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾: وَهُوَ عِلْمُ الظَّاهِرِ الَّذِي سَتَرَ بِهِ البَاطِنَ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾: وَهُوَ تَقْدِيرُ الرُّتَبِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ١٢﴾
قَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَلِيٍّ القَلَعُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "مَطْلَبُ الطَّالِبِ": ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾: وَهُوَ الرِّيحُ، ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾: أَيْ مُشَاهَدَتُهَا، ﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾: أَيْ مَفَازَتُهَا، ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾: أَيْ أَذَبْنَا النُّحَاسَ فَجَرَى كَجَرَيَانِ المَاءِ، وَلَهَا عَوْدَةٌ فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ، فِي العَشْرِ الآخِرِ تَسِيلُ.
وَقَالَ الشَّرِيفُ الرَّضِيُّ فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ التَّأْوِيلِ": ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾: أَيْ مَنْ عَدَلَ عَنْ أَمْرِنَا، لَمَّا كَانَ الزَّائِغُ: هُوَ العَادِلَ عَنِ الشَّيْءِ، وَكَانَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَادِلًا بِالكُفَّارِ عَنْ رَوْحِهِ وَرَحْمَتِهِ، وَثَوَابِهِ




