مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 382

عِبْرَةٌ لِأُولِي الأَلْبَابِ وَعِظَةٌ لِمَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ إِلَيْهِ المَرْجِعَ وَالمَآبَ، يَوْمَ العَرْضِ وَالحِسَابِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ ١٠ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتِ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ١١﴾

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": ظَاهِرُهَا: عَلَّمَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- نَبِيَّهُ دَاوُدَ صُنْعَ الدُّرُوعِ، أَلْبَسَهَا قَوْمَهُ فِي حُرُوبِهِمْ ضِدَّ أَعْدَائِهِمْ لِتَقِيَهُمْ ضَرْبَ السُّيُوفِ، وَبَاطِنُهَا: وُجُوبُ التَّقِيَّةِ، وَعَدَمُ إِذَاعَةِ سِرِّ اللَّهِ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ، فَكَتْمُ مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَنْ أَعْدَائِهِ أَقْوَى دِرْعٍ يَتَحَصَّنُ بِهِ المُؤْمِنُ ضِدَّ الكَافِرِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ حُسَيْنٍ بِمَسْقِسَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "القَمَرِيَّةُ": إِنَّ الجِبَالَ: أَوَّلُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ النُّجَبَاءِ، وَعَدَدُ أَشْخَاصِهَا خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ، ﴿وَالطَّيْرُ﴾: خَامِسُ دَرَجَةٍ مِنْ دَرَجِ المُخْلِصِينَ، وَعَدَدُ أَشْخَاصِهَا مِئَةٌ وَخَمْسَةٌ وَتِسْعُونَ وَكُلُّ تِلْكَ الأَشْخَاصِ وَالدَّرَجِ يَؤُوبُ إِلَى الحَقِّ المَعْبُودِ، وَالنُّورِ المَشْهُودِ المُعْطِي المَثَلَ وَالوُجُودَ، أَوَّابٌ إِلَيْهِ، وَمُسَبِّحٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَعَدَدُ أَوْتَارِ العُودِ: حُرُوفُ هَبَقْ، يَجْمَعُهَا قَوْلُكَ: هُمْ بِحِسَابِ الحُرُوفِ الأَبْجَدِيَّةِ يَا فَهِيمُ.

الصفحة 273 من 382