مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ٧ أَفْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَم بِهِ جِنَّةٌ ۗ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ ٨﴾

قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيِّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ": إِنَّ اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- يُرَكِّبُ الإِنْسَانَ بِأَيَّةِ صُورَةٍ يَشَاءُ، وَيَعْدِلُهُ عَنِ الصُّورَةِ الإِنْسَانِيَّةِ إِلَى صُورَةِ البَهَائِمِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا﴾: هُوَ قَوْلُهُمْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- بَشَرٌ مِثْلُهُمْ، وَهُوَ كَذِبٌ مِنْ قَوْلِهِمْ بَشَرٌ مِثْلُنَا، هَذَا هُوَ الِافْتِرَاءُ عَلَى اللَّهِ الكَذِبُ.

وَقَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "الحَاوِي": الكَذِبُ: هُوَ حَيْضُ الرِّجَالِ فَمَنْ تَقَمَّصَ بِهِ فَلْيَبْعُدْ تِلْكَ المُدَّةَ حَتَّى يَطْهُرَ مِنَ الحَيْضِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ فِي العَذَابِ﴾: مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتُهُ، فَجَزَاؤُهُ الخِزْيُ وَالعَارُ، وَفِي الآخِرَةِ شَدِيدُ العِقَابِ، وَأَلِيمُ العَذَابِ، وَسُوءُ الِانْقِلَابِ، وَهُوَ السُّلُوكُ فِي الخَاءَاتِ الخَمْسِ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَىٰ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ ٩﴾

الصفحة 271 من 382