قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ٦﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَسَنُ سَلْمَانَ الخَطِيبُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "رَوْضَةُ الرِّيَاحِينِ الزَّكِيَّةِ": ﴿الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الحَقَّ﴾: وَهُوَ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الحَقُّ تَعَالَى، ﴿وَالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾: هِيَ القُدْرَةُ الَّتِي فَوَّضَهَا لَهُ مَعْنَاهُ:
كَمَا قَالَ العَالِمُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي كِتَابِ "الأُسُوسُ": وَذَلِكَ مِثْلُ نُزُولِ قُدْرَتِهِ فِي الأَنْبِيَاءِ، إِذَا نَطَقُوا بِعِلْمِ الغَيْبِ، وَأَحْيَوُا المَوْتَى، وَأَظْهَرُوا المَعَاجِزَ وَالقُدَرَ فَتَكُونُ القُدْرَةُ لِلْمَعْنَى تَعَالَى، وَقَدْ فَوَّضَهَا إِلَيْهِمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": الصِّرَاطُ: هُوَ مَعْرِفَةُ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- الَّذِي مَعْرِفَتُهُ هِيَ الصِّرَاطُ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿العَزِيزِ﴾: المُتَعَزِّزِ فِي كِبْرِيَائِهِ سُبْحَانَهُ، ﴿الحَمِيدِ﴾: أَيْ المَحْمُودِ مِنْ قِبَلِ عِبَادِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ العَبَّاسِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "رِيَاضُ الأَذْهَانِ": ﴿الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾: إِشَارَةٌ إِلَى الَّذِينَ أَقَرُّوا لِمَوْلَاهُمْ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- بِالمَعْنِوِيَّةِ الكُبْرَى فِي كُلِّ ظُهُورٍ ظَهَرَ بِهِ.




