المُؤْمِنِينَ وَهِيَ مَقَامُ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- وَإِشْفَاقُهُمْ مِنْهَا خَوْفًا، وَتَسَمَّى بِهَا عُمَرُ المَلْعُونُ لِأَنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا.
وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": الأَمَانَةُ ظَاهِرًا: الطَّاعَةُ وَالصَّلَوَاتُ، قِيلَ عَرَضَهَا اللَّهَ -عَزَّ وَجَلَّ- عَلَى جَمِيعِ الكَائِنَاتِ مِنَ الأَرَضِينَ وَالسَّمَاوَاتِ فَأَدَّيْنَهَا لِلَّهِ، وَلَمْ يَحْمِلْهَا الإِنْسَانُ، أَيْ لَمْ يُؤَدِّهَا، وَالأَمَانَةُ بَاطِنًا: هِيَ الِاسْمُ الأَعْظَمُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي هُوَ إِمَارَةُ المُؤْمِنِينَ، وَالإِنْسَانُ: هُوَ الأَوَّلُ وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ الَّذِينَ حَمَلُوهَا وَتَسَمَّوْا بِهَا لَعَنَهُمُ اللَّهُ.
وَمِنْ جِهَةٍ أُخْرَى: يَعْنِي نَسَبْتُمْ إِلَى الحَنَفِيَّةِ وَالإِسْمَاعِيلِيَّةِ وَالزَّيْدِيَّةِ، أُمُورًا لَا يَدَّعُونَهَا وَقُلْتُمْ بِإِقَامَتِهِمُ الَّتِي لَمْ يَحْمِلْهَا أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ، وَهُمْ لَا يَقُولُونَهَا، فَإِنَّ اعْتِقَادَكُمْ كَاعْتِقَادِ النَّصَارَى فِي السَّيِّدِ المَسِيحِ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّيعُذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ٧٣﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": ﴿المُنَافِقُينَ وَالمُنَافِقَاتُ﴾: هُمُ الَّذِينَ دَخَلُوا الإِسْلَامَ بِدُونِ إِيمَانٍ، وَيُقِيمُونَ الفَرَائِضَ




