أَطَاعَ اللَّه﴾ وَإِنَّ الرَّسُولَ هُوَ وَلِيُّ الأَمْرِ الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- طَاعَتَهُ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ وَقَرَنَ طَاعَتَهُ بِطَاعَتِهِ، بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ٧٢﴾
قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "المَجَالِسُ النُّمَيْرِيَّةُ": السَّمَاوَاتُ: البَابُ، وَالأَرْضُ: الأَيْتَامُ، وَالجِبَالُ: المُنَبَّئُونَ، قَالَ لَهُمُ المَعْنَى -عَزَّ وَجَلَّ- : أَفَيَجُوزُ أَنْ أَمْنَحَكُمْ اسْمِي وَهُوَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ تَتَسَمَّوْنَ بِهِ؟ فَأَبَوْا أَنْ يَحْمِلُوا هَذَا الشَّيْءَ، وَهُوَ الأَمَانَةُ وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ: وَهُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ، وَهوَ أَوَّلُ مَنْ تَسَمَّى فِي القُبَّةِ الهَاشِمِيَّةِ بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": وَهُوَ أَنَّ الثَّانِيَ المَلْعُونَ ادَّعَى المَعْنِوِيَّةَ لِنَفْسِهِ حِينَ تَسَمَّى بِأَمِيرِ المُؤْمِنِينَ، وَهِيَ الأَمَانَةُ الَّتِي عُرِضَتْ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَهُمُ الأَبْوَابُ، وَالأَرْضِ: هُمُ الأَيْتَامُ، وَالجِبَالِ: وَهُمُ النُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْمِلُوهَا؛ لِأَنَّ مَا لَهُمْ قُدْرَةٌ أَنْ يَتَسَمَّوْا بِإِمْرَةِ




