وَقَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": وَهُمُ العِجْلُ وَالسَّامِرِيُّ، وَالأَعْوَانُ وَالأَنْصَارُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، عُنْصُرُ الضَّلَالِ وَالكَدَرِ وَمَنْبَعُ الفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ، فِيمَا مَضَى وَغَبَرَ، ضَلُّوا السَّبِيلَ، وَلَمْ يَهْتَدُوا إِلَى طَرِيقٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ المُفَضَّلُ بْنُ عَمْرٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- فِي كِتَابِ "الصِّرَاطُ": السَّادَةُ وَالكُبَرَاءُ: إِشَارَةٌ إِلَى الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَهُمَا أَصْلُ كُلِّ ضَلَالَةٍ وَطُغْيَانٍ، وَهُمَا الأَوَّلُ وَالثَّانِي لَعَنَهُمَا اللَّهَ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": فَقَدْ عَرَفَ أَتْبَاعُ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، أَنَّهُ هُوَ الَّذِي دَعَاهُمْ إِلَى الضَّلَالِ وَالكُفْرِ بِالحَاضِرِ المَوْجُودِ، فَأَجَابُوهُ وَصَدَّقُوهُ وَهُمْ لَا يَزَالُونَ لَهُ أَتْبَاعًا فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ وَعَصْرٍ وَزَمَانٍ.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَىٰ فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا ۚ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا ٦٩﴾
قَالَ الشَّيْخُ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "بَاطِنُ الصَّلَاةِ": ﴿وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾: وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ؛ لِأَنَّهُ وَجْهُ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَوَجِيهٌ عِنْدَهُ وَأَوْجَهُ خَلْقِهِ لَدَيْهِ.




