مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 256 من 382

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ٦٦ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ٦٧ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ٦٨﴾

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "النَّجَحِيَّةُ": "الرَّدُّ عَلَى المُرْتَدِّ": وَهُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا أَبَوَيْهِمْ وَوَالِدَيْهِمْ، وَمَنْ بِهِمَا عَلَتْ مَرْتَبَتُهُمْ، وَتَصَوَّرُوا الآبَاءَ وَالأَجْدَادَ بِصُورَةِ أَهْلِ الكُفْرِ وَالعِنَادِ، وَلَمْ يُرَاعُوا فِيهِمُ الذِّمَّةَ، وَلَمْ يَشْكُرُوا عَلَى النِّعْمَةِ وَطَرَحُوا مَا سَمِعُوهُ مِنْ عِلْمِهِمْ، إِذْ وَجَدُوا طَرِيقًا إِلَى ذَمِّهِمْ، فَأَطَاعُوا أَسْيَادَهُمْ وَمَنْ صَدَّهُمْ، وَمَنْ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- رَدَّهُمْ، فَهُمْ يَوْمَئِذٍ لَا تُرْجَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ مَعْذِرَةٌ، وَفِي أَمْثَالِهِمْ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾.

وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾: هُمْ كُلُّ مَنْ أَنْكَرَ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَحَارَبَهُ وَبَارَزَهُ وَالسَّادَةُ وَالكُبَرَاءُ: هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَبَقِيَّةُ التِّسْعَةِ الأَرْهَاطِ وَالمُفْسِدِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّعْنَةُ: هِيَ العَذَابُ، وَهِيَ المَسُوخِيَّةِ.

الصفحة 256 من 382