قَالَ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا ٦٦ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا ٦٧ رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا ٦٨﴾
قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِ "النَّجَحِيَّةُ": "الرَّدُّ عَلَى المُرْتَدِّ": وَهُمُ الَّذِينَ خَالَفُوا أَبَوَيْهِمْ وَوَالِدَيْهِمْ، وَمَنْ بِهِمَا عَلَتْ مَرْتَبَتُهُمْ، وَتَصَوَّرُوا الآبَاءَ وَالأَجْدَادَ بِصُورَةِ أَهْلِ الكُفْرِ وَالعِنَادِ، وَلَمْ يُرَاعُوا فِيهِمُ الذِّمَّةَ، وَلَمْ يَشْكُرُوا عَلَى النِّعْمَةِ وَطَرَحُوا مَا سَمِعُوهُ مِنْ عِلْمِهِمْ، إِذْ وَجَدُوا طَرِيقًا إِلَى ذَمِّهِمْ، فَأَطَاعُوا أَسْيَادَهُمْ وَمَنْ صَدَّهُمْ، وَمَنْ عَنْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- رَدَّهُمْ، فَهُمْ يَوْمَئِذٍ لَا تُرْجَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ، وَلَا تُقْبَلُ لَهُمْ مَعْذِرَةٌ، وَفِي أَمْثَالِهِمْ قَالَ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا﴾: هُمْ كُلُّ مَنْ أَنْكَرَ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَحَارَبَهُ وَبَارَزَهُ وَالسَّادَةُ وَالكُبَرَاءُ: هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، وَبَقِيَّةُ التِّسْعَةِ الأَرْهَاطِ وَالمُفْسِدِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، وَاللَّعْنَةُ: هِيَ العَذَابُ، وَهِيَ المَسُوخِيَّةِ.




