مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 382

وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "حَقَائِقُ أَسْرَارِ الدِّينِ": القَتْلُ: هُوَ الإِخْرَاجُ مِنَ الإِيمَانِ، وَمَنْعُ العُلُومِ البَاطِنَةِ عَنْهُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ٦٢﴾

قَالَ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ عَبْدُ اللَّطِيفِ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي "شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ": إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يُخْلِي كُلَّ نَشْأَةٍ مِنْ وُجُودِ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلٍ بَيْنَهُمْ، يُحَذِّرُونَهُمْ عَاقِبَةَ الخِلَافِ وَالتَّكْذِيبِ، وَيَسُنُّونَ لَهُمُ الشَّرَائِعَ المُؤَدِّيةَ إِلَى النَّعِيمِ الأَبَدِيِّ، إِنْ آمَنَ وَاتَّبَعَ وَكُلُّ شَرِيعَةٍ تُتَّخَذُ دِينًا بِحَسَبِ مَا يَأْذَنُ اللَّهُ أَنْ يُدَانَ بِهَا مِنَ الأَزْمَانِ وَمَا يَكُونُ لِأَهْلِهَا مِنْ حَالٍ وَشَأْنٍ، ثُمَّ يَنْسَخُهَا بِأُخْرَى بَعْدَهَا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "المِصْرِيَّةُ": لقَدْ نَزَّهَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- اسْمَهُ الأَعْظَمَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، مِنْ أَنْ يَسُنَّ فِي الأُمَمِ سُنَنًا مُخْتَلِفَةً؛ لِأَنَّ الشَّرِيعَةَ وَاحِدَةٌ لَا تَتَغَيَّرُ وَلَا تَتَبَدَّلُ، جَارِيَةٌ مِنَ الأَمْرِ إِلَى آخِرِهِ، وَهُوَ الأَمْرُ بِتَحْلِيلِ مَا هُوَ حَلَالٌ، وَتَحْرِيمِ مَا هُوَ حَرَامٌ، وَالتَّغْيِيرُ وَالتَّبْدِيلُ جَرَى مِنْ إِبْلِيسَ اللَّعِينِ، فَهُوَ الَّذِي أَمَرَ بِتَحْلِيلِ الحَرَامِ، وَتَحْرِيمِ الحَلَالِ، رَدًّا وَخِلَافًا.

قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ ۚ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا ٦٣﴾

الصفحة 254 من 382