وَإِذَا بِقَائِلٍ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ، سِرَاجَ النُّبُوَّةِ، وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ، وَإِذَا بِهِ جِبْرَائِيلُ الأَمِينُ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَنُورُهُ عَمَّ المَكَانَ، وَمَعَهُ قِرْطَاسٌ مَنْقُوشٌ وَفِيهِ سَطْرٌ يَلْمَعُ بِالنُّورِ بِقَلَمِ القُدْرَةِ، فَأَمَرَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَتْلُوَهُ عَلَى مَنْ حَضَرَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾.
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا ٥٧﴾
قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ": نَزَلَتْ بِالجَاحِدِ المُنْكِرِ الَّذِي ادَّعَى أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنَ المَعْنَى، وَصَدَّ حِزْبَهُ عَنْ عِبَادَةِ العَلِيِّ العَظِيمِ، وَسَعَى فِي الأَرْضِ فَسَادًا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ٥٨﴾
قَالَ الشَّيْخُ عَبُّودُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "التَّوْحِيدُ": ﴿المُؤْمِنُونَ﴾: هُمُ العُلَمَاءُ العَارِفُونَ المُوَحِّدُونَ، ﴿وَالمُؤْمِنَاتُ﴾: هُمْ طَالِبُو عِلْمِ مَعْرِفَتِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- .




