قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَوَّلُ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي وَمَلَائِكَتِي، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- ، وَسَلْمَانُ وَالمِقْدَادُ -مِنْهُمَا السَّلَامُ- ، وَأَبُو ذَرٍّ -عَلَيْهِ السَّلَامُ- ، وَهُمْ مَالِكُو عِلْمِهِ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ -نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ- فِي كِتَابِهِ "الفَرْقُ بَيْنَ الرَّسُولِ وَالمُرْسَلِ": فَمَا وَجَدْنَا مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ الفِعْلَ غَيْرَ مَوْلَانَا أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ وَجَلَّ- وَلَا صَلَّى عَلَيْهِ أَوَّلَ النَّاسِ سِوَاهُ، وَالمَلَائِكَةُ: هُمْ مَالِكُو عِلْمِهِ، الَّذِينَ مَلَّكَهُمُ اللَّهُ عِلْمَ المَلَكُوتِ، ثُمَّ المُؤْمِنُونَ أَتْبَاعُهُمْ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ: نَفْيًا لِمَا رَأَى الخَلْقُ بِمَوْتِهِ، وَإِنَّمَا مُحَمَّدٌ لَا يَمُوتُ، وَهُوَ أَجَلُّ مِنْ ذَلِكَ، فَلَا يَغِيبَنَّ عَنْكَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَلَوْ سَأَلْتَ جَمِيعَ الأُمَّةِ مِنْ أَهْلِ الإِسْلَامِ، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ فَلَا يَهْتَدِي أَحَدٌ لِذَلِكَ، إِلَّا أَنَّ هَذَا دُعَاءٌ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، وَإِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِالدُّعَاءِ لَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَلْتُفَكِّرِ المُتَفَكِّرُونَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي رِسَالَتِهِ "تَذْكِرَةُ العَارِفِينَ":
إِنَّ مَوْلَانَا عَلِيًّا -عَزَّ عَزُّهُ- غَسَّلَ النَّبِيَّ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَفَّنَهُ فِي ثَلَاثٍ، وَعَادَ النَّاسُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِ لِلصَّلَاةِ طَائِفَةً بَعْدَ طَائِفَةٍ، وَيَؤُمُّهُمْ عَلِيٌّ بِالصَّلَاةِ،




