مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

اللِّسَانُ فِي ظِلَالِ الْقُرْآنِ - الْجُزْءُ 7 - الْقَاضِي حُسَيْنُ عَلِيُّ الْعَبَّاسُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 382

وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ﴾: لِأَنَّ مَنْ أَكْمَلَ مُدَّةَ الرَّضَاعِ يَحِقُّ لَهُ اتِّخَاذُ تَلَامِيذَ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، ﴿وَلَا نِسَائِهِنَّ﴾: وَهُمُ الَّذِينَ أَنِسُوا إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَسَكَنُوا إِلَيْهَا، ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ﴾: مِنْ طَلَبَةِ العِلْمِ الغُرَبَاءِ، الَّذِينَ عَرَفُوا مَوْلَاهُمُ المَعْنَى القَدِيمَ، هَؤُلَاءِ جَمِيعًا لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ مِنَ الِاجْتِمَاعِ وَالمُذَاكَرَةِ فِيمَا بَيْنَهُمْ، ﴿وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾: فِي السُّؤَالِ وَالجَوَابِ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ بِقَدْرِ احْتِمَالِ كُلٍّ مِنْهُمْ، ضِمْنَ الأُصُولِ المَتْبُوعَةِ، وَالقَوَاعِدِ المَشْرُوعَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا﴾: يُشَاهِدُكُمْ فِي مَجَالِسِكُمْ وَيَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَمَا انْعَقَدَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ.

قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ٥٦﴾

قَالَ الشَّيْخُ حَاتَمٌ الجِدْيِلِيُّ -قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ- فِي كِتَابِهِ "التَّجْرِيدُ":

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : يَا أَبَا الحَسَنِ إِذَا قَضَيْتُ نَحْبِي فَجَهِّزْنِي وَدَعْنِي تِلْقَاءَ الكَعْبَةِ فَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ رَبِّي وَمَلَائِكَتِي، فَلَمَّا أَظْهَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- الغَيْبَةَ جَهَّزَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ وَشَيَّعَتْهُ سَائِرُ النَّاسِ حَتَّى سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، فَلَمَّا شَيَّعَهُ مَوْلَانَا أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ نَادَى بِالنَّاسِ لِلصَّلَاةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَوَارَاهُ.

الصفحة 248 من 382